يعمل برنامجنا للضرائب على جبهتين. أولا، يسعى لمناقشة المنطق الأساسي وراء الضرائب ومدى ارتباطه بالتمثيل النيابي وذلك لإعادة تعريف العلاقة بين الفرد والدولة، وهي مسألة لا تزال دون حل في ظل نقاش سياسي مشوش. هذا سوف يساعد في التغلب على الهاجس العام بالفساد، وكذلك طرح مزايا الديمقراطية التمثيلية. وثانيا فإنه يسعى إلى طرح نظام الضريبة الموحدة على الدخل فقط وإلغاء كافة التشريعات الضريبية الحالية.
يرفض الليبراليون الكلاسيكيون تماما ملكية الدولة لأي من وسائل الإنتاج. على الرغم من أن الخصخصة سياسة رسمية للحكومة المصرية على مدى عقدين، فإن الدولة لا تزال تملك المئات من المنشآت الصناعية والمؤسسات المالية ومنصات الخدمات، بالإضافة إلى معظم الأراضي في البلاد من خلال القطاع العام وقطاع الأعمال العام والقطاعات والهيئات التجارية المختلفة للقوات المسلحة.
الاحتكار من بين الموضوعات الأكثر سخونة في السياسة المصرية، ولكنه كذلك من بين أقلها وضوحا في أذهان المصريين، الذين لا يعرف معظمهم أساس التفريق بين الاحتكار الطبيعي والممارسة الاحتكارية. وفيما تلقى الاتهامات جزافا في الإعلام بشكل يومي، نادرًا ما تتخذ اجراءات قانونية من قبل أصحاب هذه الاتهامات. ولهذا يهدف هذا البرنامج إلى تبسيط هذا الموضوع ليصير في متناول المواطن المصري العادي، فيما يسعى للوصول لتشريع أكثر تفصيلا ودقة في مسألة مكافحة الاحتكار.
في جميع الحالات، الدعم دائما سياسة سيئة. ومع ذلك، فتخفيض الدعم دائما ما يكون مؤلما للمستفيدين منه، وبالتبعية، للحكومات. ولذلك، فإن الهدف الرئيسي لبرنامجنا للدعم هو توفير الحجج الكافية اجتماعيا لإزالة جميع أشكال الدعم، وهو ما يتطلب دراسة وافية ومتعاطفة للعوامل الاجتماعية والاقتصادية لمثل هذا الإجراء الجذري. أيضا، هذا البرنامج سوف يكون مسؤولا عن التصدي للسياسات التدخلية المماثلة غير المفروضة حاليا في مصر، على سبيل المثال الحد الأدنى للأجور أو السقف السعري.
كما هو الحال مع جميع السياسات الاقتصادية التي توصم بـ"الليبرالية الجديدة"، فإن الحجج المؤيدة للتجارة الدولية الحرة لا تحظى بشعبية في مصر. فلم تزل المفاهيم القومية حول تحقيق الاكتفاء الذاتي وحماية الصناعات الوطنية، خاصة فيما يتعلق بـ"السلع الاستراتيجية"، شائعة الى حد كبير. برنامجنا للسياسات الحمائية يسعى إلى إعادة النظر في الإطار القانوني للتجارة الدولية على أساس المعاملة بالمثل في الرسوم الجمركية، والاتفاقات المتعددة الأطراف والتدفق الحر لرؤوس الأموال. وسيضع البرنامج بذلك حجة قوية للتجارة الدولية، ولا سيما بطرح مفصل لمفهوم الميزة النسبية.
تمثل الأسواق غير الرسمية قطاعًا ضخمًا من الاقتصاد المصري، فيما يعود لمشكلتين رئيسيتين، أولاهما تتعلق بالبنية القانونية الرخوة لمنظومة تسجيل الملكية، والثانية تعود إلى غياب الثقة بين أصحاب الملكية من جهة والحكومة من جهة. وفيما نعالج المشكلة الأولى في برنامج الملكية الفردية القانوني، تحتاج المشكلة الثانية إلى حجج اجتماعية - اقتصادية لكل من الرأي العام والمسئولين الحكوميين.
بالنسبة لمعظم المصريين، السياسة النقدية موضوع مبهم تماما. لذا، وفيما نلتزم تماما بالدفاع عن نظام مالي مستقل وذو كفاءة، فإن هذا البرنامج معني بشرح الأسئلة أكثر مما هو معني بتقديم الإجابات. ومن ثم فبينما نسعى لمجالدة التعقيدات الفنية للسياسة النقدية، سنحاول قدر المستطاع أن نطرح على الرأي العام خيارات واضحة في أسهل صياغة ممكنة.